عبد الرحيم الأسنوي

236

طبقات الشافعية

« 446 » - حفيده وأمّا حفيده فهو : أبو بكر ، محمد بن عبد اللطيف بن محمد بن عبد اللطيف ، السابق ذكره . كان فقيها بارعا ، رئيسا كبيرا ، عريقا في الفضل والرئاسة ، انتهت إليه رئاسة الشافعية بأصبهان بعد موت أبيه . ورد بغداد فأنعم عليه الخليفة بما لم ينعم به على أحد من أمثاله ، ورتّب له ما يفوق الحصر ، وتولّى نظر النظامية والنّظر في أحوال الفقهاء ، ثم خرج مع الوزير إلى أصبهان واستولى عليها ، وولّى الخليفة بها سنقر الطويل من أمراء بغداء ، وأذن لابن الخجندي في المقام بها ، فجرت بينه وبين الأمير سنقر وحشة ، فيقال : إنه دسّ عليه من قتله ، وذلك في أحد الجماديين سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة . ذكره التفليسي وابن باطيش ، وسمع شيئا من الحديث إلا أنه لم يبلغ سنّ الرواية عنه . 447 - أبو الرشيد الخفيفي أبو الرشيد ، أحمد بن محمد بن أبي القاسم الخفيفي . كان فقيها صوفيا ، زاهدا ، سمع الحديث من جماعة ، ثم صحب الشيخ النجيب السهروردي ، ولزم الخلوة والعبادة مدة ثنتي عشر سنة ، وظهرت له الكرامات . قال عمر بن علي القرشي : كتبت من كلامه ما يقارب ثمانين مجلدة . ذكره ابن النجّار وقال : بلغني انه مات في جمادى الآخرة سنة سبع وسبعين وخمسمائة . والخفيفي : نسبة إلى ابن خفيف الشيخ الصالح المعروف السابق ذكره . « 448 » - الخبوشاني نجم الدين أبو البركات ، محمد بن سعيد بن علي المعروف بالخبوشاني ، الذي يضرب به المثل في الزهد . كان فقيها فاضلا ، كثير الورع ، سليم الباطن ، قليل المعرفة بأحوال الدنيا .

--> ( 446 ) راجع ترجمته في : الكامل حوادث سنة 592 ه . ( 448 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 4 / 190 ، العبر 4 / 262 .